الأخبار
الجمعة , 9 ديسمبر 2022
الرئيسية / تقارير و متابعات / مشاريع ريادة الأعمال و دورها في تنمية الدول اقتصاديا و اجتماعيا

مشاريع ريادة الأعمال و دورها في تنمية الدول اقتصاديا و اجتماعيا

يتجاهل الكثير هذا الدور وما
يحققه من نقلة نوعية نحو آفاق الحلول الناجحة التي ستغير من واقع البلدان وخاصة النامية منها و مساهمة هذا المجال في حل الأزمات التي تعصف بها وايضا تزيد قيمة الربط بين رفع الوضع الاقتصادي وتحسين البيئة .

ولأن ريادة الأعمال في المشروعات الصغرى والمتوسطة تلعب دوراً مهماً وفعال في تشغيل الشباب ، حيث توفر المشروعات الريادية حسب متطلبات السوق والبيئة المكانية فرص عمل واسعة نظراُ لصغر رأس المال المستثمر فيها، ومن تم المساهمة بفاعلية في حل مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل للخريجين الجدد ، ولأن أغلب التحديات التي تواجه الشباب في دخول سوق ريادة الأعمال هي ضعف مهاراتهم وعدم معرفتهم بمفهوم ريادة الأعمال و إدارة الأعمال و مراحل إطلاق مشروع اقتصادي في السوق من الأساس.

تابعت “أسواق ومصارف ” منظمة مسارات للسلام والتنمية وهي منظمة مجتمع مدني مسجلة قانونيا بمفوضية المجتمع المدني في ليبيا كما ذكرت لنا السيدة /ابتسام القصبي رئيس المنظمة .
والتي تسعى جاهدة لتحقيق أهدافها الرئيسية من خلال الأقدام على تأسيس برنامج شباب سرت 2021 الممول من صندوق الأمم المتحدة للسكان وصندوق الأمم المتحدة للسلام ، الشامل لحزمة من المشاريع التدريبية منها مشروع #رواد.

يستهدف رواد 50 شاب/ة من أصحاب الأفكار والمشاريع الريادية الصغرى في تدريب مكثف حول أساسيات مفهوم ريادة الأعمال . ومن تم اتيحت الفرصة ل 25 منهم لاجتياز المرحلة الاولى و الانتقال إلى التدريب المتقدم في المرحلة الثانية عبر تقييم لجنة التدريب المكلفة و المتكون من خبرات وطنية شابة
( المدرب / محمد النطاح ،المدربة / راوية الككلي و منسق المشاريع ببرنامج شباب سرت – الاستشاري/ مليكة وليد بشينة ). قاد ونفذ المرحلة الثانية أيضا خبراء وطنيون
( السيد / محمد الخازمي، الخبير/بهاء جابة كما كان السيد/ معتز النعاس متخصص ريادة أعمال ضمن لجنة التقييم النهائية ) وحرص فريق الخبراء جميعا على تحقيق النتائج المتوقعة .

و في محطته الأخيرة تم اختيار 10 مشاريع ريادية صغيرة تقودها شابات و شباب ليتم أحضانها ودعمها ماليا و فنيا لتولد في أسواق سرت و أسواق ليبيا .

و قالت السيدة القصبي مدير مشروع رواد بأن المشروع يوضح أهمية ريادة الأعمال ودورها في الاقتصاد و التى ذكرتها في النقاط الهامة التالية:
1- تحسين الوضع المالى للشباب من الجنسين .
2- تغيير الفكر الريعي الاقتصادي لدى النشأ من الأجيال.
3- حل مشاكل الاحتياجات في السوق و خلق أسواق جديدة.
4- استحدات وظائف جديدة و توفير مزيد من فرص العمل للشباب .
5- تطوير المزيد من أنواع المنتحات والخدمات بمختلف القطاعات حسب متطلبات السوق والبيئة المكانية خاصة التي لم تستفيد بالتطورات الاقتصادية المنفذة من الدولة .
6- التشجيع على تصنيع المواد المحلية في صورة منتجات نهائية سواء للاستهلاك المحلى أو التصدير و هذا يزيد من الإنتاج القومي .
7- تشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة على مستوى المشروعات الريادية الصغيرة للتطوير والانتشار لزيادة الإنتاجية .

و تؤكد القصبي أن مسارات هدف رئيسي من مشروع رواد و أيضا مشروع ريادة 6×6 هدفه على المدى البعيد هو نشر فكر ريادة الأعمال في ليبيا، و ضرورة توجه الشباب والنساء للعمل الخاص، وأن تحقيق هذا الهدف يتم من خلال محاور تدريبية وعملية وتوعوية، من أجل تطوير مهارات و تقديم الدعم الاستشاري والمالي أيضا للشباب لإنشاء أعمالهم الخاصة، وتحقيق مشروعاتهم على أرض الواقع.

و تشير إلى ضرورة وعي الدولة بدورها في احتضان مشاريع رواد الأعمال وتوفير البيئة الملائمة لهم لنجاح مشاريعهم التي ستحقق تنمية اقتصادية عظيمة للبلد و ستنمو كل ما تقدم الوقت إذا احسنت الدولة قيادة هذه المشاريع وتحويلها لمشاريع رائدة كبيرة يمكن أن تنافس إقليميا فيما لو و توفرت كل سبل النجاح اللازمة .
فهناك بعض المجتمعات الدولية واجهت العديد من التحديات الكبيرة لتتمكن من دفع عجلة التنمية إلى الأمام وقد وجدت في مشاريع ريادة الأعمال الحل الأمثل, حيث ساهمت مشاريع ريادة الأعمال  في تحقيق النمو الاقتصادي وذلك عن طريق تأسيس شركات أعمال محلية فعالة مما يساهم بصورة كبيرة في التطور، وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكثر بلدان العالم تحولا نحو المشاريع الريادية التي أسهمت في تحقيق نجاحات تنموية هامة ومتنوعة.

من جهته قال السيد محمد الخازمي مدرب وخبير متعاون مع منظمة مسارات للسلام والتنمية بأن الجمعية تدعم المشاريع الشبابية الريادية ذات الطابع التجاري واستهدفت في هذا المشروع 25 مشارك من الجنسين في مرحلته الثانية التدريبية التي اشتملت على عدة محاور حول اساسيات ومفاهيم ريادة الأعمال وطرق انشاء الشركات وأنواعها وتمويلها .
واضاف الخازمي بأن الدورة تختتم بمسابقة يتنافس خلالها الرواد للفوز بتمويل منظمة مسارات صندوق الأمم المتحدة للسكان وصندوق الأمم المتحدة للسلام.. مؤكدا أيضا على أهمية دور الدولة في الاهتمام بالشباب ووضع خطه لإنشاء مؤسسات تعنى بدعم وريادة الأعمال وتشجيعها ، فالشباب هم العمود الفقري في أي اقتصاد الدولة ..
كما أوضح بأن الفكرة تتحول إلى مشروع من خلال عدة خطوات فيجب أن يكون للمشروع اسم وهوية بصرية ويكون له تسجيل رسمي في القنوات الرسمية ومن خلال التسجيل التجاري والرخصة والغرفة التجارية فتصبح شركة مسجلة قانونا لها مدير عام ولها أعضاء سواء كان فرد واحد او أكثر من شخص ..
وحول آلية الترشح للدورة قال المهندس مسعود عمر المبروك أحد المستهدفين بالدورة ” أن هذه الفرصة توفرت لنا منذ أسابيع في مدينة سرت عن طريق رابط الكتروني منشور بصفحة منظمة مسارات للتنمية والسلام وقمنا بالتسجيل في هذا الرابط وتم اختيار 125 شخص في البداية لتتم لاحقا فلترتهم إلى 50وبعد ذلك إلى 25 وقد تلقينا بالدورة محاضرات توعوية حول المشاريع ومناظرة مع لجنة التحكيم و تم اختيارنا بعد ذلك وكانت مدة الدورة اربعة ايام من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الرابعة مساءا
وأضاف مسعود بأن الأفكار والمشاريع الصغرى الناشئة في منطقتنا تأتي ضمن احتياجاتها وبعض المناطق المحيطة بنا وخطة القائمين على الدورة راعت هذا العنصر لتنعكس مخرجات التدريب على فائدة المشروع لبيئة المتدرب ..
كما أشاد المتدرب محمد البطي بخبرات وكفاءة الاساتذة المدربين محمد النطاح و محمد الخازمي و بهاء الدين والأستاذة راوية الككلي ……
وأضاف بأن منظمة مسارات وفرت بيئة عمل ممتازة جدا للتدريب وتكفلت بجميع مصاريف السفر والإعاشة والإقامة التي كانت بفندق حي الأندلس وقد تلقينا تدريب لمدة اسبوع قبل أن يتم اختبارنا امام لجنة التحكيم تلقينا خلالها محاضرات قيمة حول ريادة الأعمال وكيفية تأسيس وإدارة المشروعات
وعن دور الدولة الليبية في رعاية الشباب قال البطي ” الدولة الليبية دولة غنية وبامكانها دعم الشباب من خلال مشاريعهم وتوجيههم التوجية الصحيح لان الدولة في يوم من الأيام سيقودها الشباب ولدينا قيادات شابة في جميع المناصب وشريحة الشباب هي الشريحة المفترض استهدافها بالتنمية والتطوير بشكل أساسي ..
من جهتها تحدثت المتدربة امنه سعد صالح عن استفادة المتدربون من الدورة فقلت ” قيمة المعلومات التي اعطيت لنا تفوق أي مبلغ مادي وبصراحة حتى الذي كان يعتقد أن مشروعه يحتاج لمبلغ كبير أدرك بعد المحاضرات بأنه ليس بالضرورة البدء بمبلغ كبير لو اتبع الخطوات والمعلومات التي اعطيت لنا لتحقيق النجاح …
ووصفت المتدربة آمنة مدة الدورة بالكافية وبأن الإلتحاق بها أتيح لها عبر التسجيل برابط المنظمة ودون أي واسطة أو محسوبية، ودعت الحكومة إلى دعم الشباب وتسهيل الإجراءات القانونية لأصحاب المشاريع واختتمت حديثها بتوجيه الشكر لمنظمة مسارات والقائمين عليها على اهتمامها على توفيرها فرص التدريب للشباب ..

شاهد أيضاً

مشروع ARGADONIA univers bio .. التجميل عبر العودة الى أحضان الطبيعة

تقرير : فيحاء العاقب يعد الاهتمام بالطب التجميلي خلال السنوات الأخيرة من أساسيات الحياة مما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *