الأخبار
الثلاثاء , 7 فبراير 2023
الرئيسية / مقالات / الخبير المصرفي ومدير ادارة الامتثال / مصرف الأندلس أ. فوزي ددش يكتب المصارف بارقة الأمل للاقتصاد الليبي

الخبير المصرفي ومدير ادارة الامتثال / مصرف الأندلس أ. فوزي ددش يكتب المصارف بارقة الأمل للاقتصاد الليبي

فى الحقيقة ان القطاع المصرفي خلال العشر سنوات الماضية مر وواجه مختنفات عدة وعديدة وظروفا صعبة للقيام بمهامه المناطة به كما ينبغى ومع ذلك يجب علينا أن ننظر الى الإيجابيات وأهمها هو تحديه وقبوله للظروف والتقألم معها ويظهر ذلك واضحا من خلال تحقيقه لمعدلات نمو متزايدة ومتواصلة فى أغلب خدماته المصرفية المرتبطة بنشاطه لاسيما بعض المصارف الخاصة وحافظ الى حد كبير على صلابة الوضع الاقتصادى للدولة من حيث توافر السلع وعدم توقف بعض الصناعات الخفيفة واستمرار النشاط التجارى والصناعى وزيادة مبيعات الشركات وتحقيق نتائج مرضية لها رغم ان السوق الليبي صغير نسبيا مقارنة ببعض الدول ولكننا اى حاجة ماسة الى استقطاب الاستثمارات الأجنبية لسد الفجوة لأن معدلات الادخار من النقد الاجنبي وحدها لاتكفي وبما ان القطاع المصرفى هو جهاز مهني بعيد عن السياسة ولكنه يتأثر بها ومع ذلك لانغفل بأن دوره سيظل بارقة الأمل للاقتصاد الليبي وأحد دعائمه الرئيسية .
هذا وقد بدأت بوادره واضحة من خلال عودة الطلب على الائتمان المصرفي وبقوة والخدمات المصرفية الاخري المرتبطة به سواء للأفراد أو الشركات ولانجاح هذا التوجه لابد بذل المزيد من العمل والجهد والمصارف بجميع أنواعها جاهزة وقادرة على تلبية جميع احتياحات المتعاملين معها فضلا على أنها الظهير القوى لدعم مؤشرات الاقتصاد خاصة فى ظل مساندة ودعم المصرف المركزى لها واهتمام قيادته الرشيدة به ليظل قويا ومحافظا على نسب معدلات السيولة والاحتياطى وجاهزا لبناء مؤسسات الدولة فى المجالات المختلفة وهذا للأمانة لن يتحقق الا اذا استمر المصرف المركزى فى ممارسة دوره الإشرافي والرقابى وارسائه لقواعد الحوكمة والامتثال ومقرارتها التى أقرها خلال سنة / 2010 م باعتبارها من المتطلبات الاساسية التى تكفل مبدأ الشفافية والافصاح والامتثال ورفع درجة الرقابة على المصارف العاملة ومن تم تعزيز الثقة بها داخل السوق الليبي لخير دليل على مواكبة التطوير حتى يبقى القطاع متماسكا وقادرا على مواجهة الازمات الانية والمستقبلية التى تعصف بالمجتمع وتهدد مستقبله وتصيب مؤسساته بشلل تام فى عملية نموها وتقدمها هذا وقد شهدت مؤشرات المصارف تطورا ايحابيا ملحوظا من حيث جودة رؤوس أموالها ومعدلات السيولة وكلها مؤشرات مطمئنة وفعلا هذا النجاح حقيقة يجعل ويعطى المصارف أمامها فرصة سانحة وطموحة نحو الانتشار والتوسع فى قطاعات عديدة وتنويع محفظتها الائتمانية فى حالة رغبتها تحقيق المزيد من الأرباح والحفاظ على حصتها السوقية واستقطاب امبر قدر من المحجمين عن التعامل مع المصارف والقطاع المصرفي فى هذا التوقيت فى أمس الحاجة إلى وضع استراتيجية اقتصادية واضحة للاستفادة من نقاط القوة التى يتمتع بها الاقتصاد الليبي فضلا عن إجراء بعض التعديلات التشريعية لضبط إيقاع السياسة الاقتصادية العامة وتوعية المواطنين بأهمية ودور المستثمر الاحنبى الذي يوفر عملة صعبة تساهم فى سد الفجوة من النقد الاجنبي المطلوب الاحتفاظ به لدى المصرف المركزى وحتى يواصل القطاع المصرفي فى دعم الاقتصاد وسط سياسات واليات عمل واضحة يصدرها المصرف المركزى بالتنسيق مع الجهات المختصة ترتبط باستعمالات النقد الاجنبي والتعامل فيه فضلا عن تحديد اولويات الاستيراد وتقنينها ومنح الائتمان وادارة مخاطره وفق معايير وضوابط مدروسة تساهم فى أحداث، نقلة نوعية للقضاء على البطالة وتخفيض نسبة التضخم وانعاش النشاط الاقتصادى بشكل عام .

هذا وأود ان أؤكد من خلال هذا الموضوع بأنه أن الأوان لقيادات المصارف والمصرف المركزي مطالبة الحكومة والجهات المختصة برسم خارطة طريق اقتصادية واضحة المعالم تغطى اصلاح القوانين وتحديد أولويات الانفاق لمساعدة القطاع المصرفي على وضع خططه التمويلية لهذه السنة ولسنوات قادمة للاستفادة من حجم السيولة المتوفرة لدى المصارف بدلا من توظيفها فى أنشطة غير منتجة اقتصاديا وحتى لاتصبح الحكومة فى واد والقطاع المصرفي فى واد أخر خلال الفترة المقبلة ولاشك ان هذا التفاهم وهذه الخطوة تصب فى مصلحة القطاع المصرفي الذي سوف يعمل فى ظل ظروف واضحة وامنة أفضل من ذي قبل ويقوم بتمويل العديد من المشروعات القائمة والتى فى طريقها للتنفيذ .

وختاما فإن القطاع المصرفي الليبي مؤهلا لان يكون شربكا استراتيحيا فى التنمية ونحن على ثقة فيه خاصة فى ظل المعطيات والتحويلات الايجابية والمهمة الحاصلة على الصعيدين الاقتصادى والمصرفي فى ليبيا والدور المأمول من القطاع المصرفي للمساهمة فى عملية النمو والتنمية والثروة الكبيرة التى تتمتع بها ليبيا ستؤهلها لكي تكون مركزا استثماريا واعدا على صعيد المنطقة والعالم خلال السنوات القادمة.
فوزى ددش خبير مصرفي وباحث اقتصادى

شاهد أيضاً

أ. عمران هارون يكتب كيف نصنع المستقبل (رؤية شاملة). إن بناء مستقبل بلد ما هو إلا بناء زاوية في مستقبل العالم

-بدون دولة كما يقول الاقتصاديون الكبار لا قيمة لاقتصاد السوق، وبدون عقود تشاركية فعلية وقاعدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *