الأخبار
الأربعاء , 17 أغسطس 2022
الرئيسية / مقابلات / عميد مدرسة الاعلام والفنون بالاكاديمية الليبية د. محمد شرف الدين ل ” أسواق ومصارف” : إلى يومنا هذا لا يوجد تشريع يقنن تمويل وتنظيم وسائل الإعلام في بلادنا

عميد مدرسة الاعلام والفنون بالاكاديمية الليبية د. محمد شرف الدين ل ” أسواق ومصارف” : إلى يومنا هذا لا يوجد تشريع يقنن تمويل وتنظيم وسائل الإعلام في بلادنا

لم يعد الإعلام بما آل اليه من تطور ذلك النشاط التقليدي المعني بنقل الرسائل الإعلامية من مرسل إلى مستقبل فيما أطلق عليه الإتصال الخطي .. ؛ بل أضحى نشاطاً واسعاً ومؤثراً على المتلقي وموجهاً لسلوكه حتى عرف بالإتصال الدائري ..؛ ليتسع بذلك انتشاره وتاثيره فيشمل قطاعات المجتمع وأنشطته المختلفة،وعلى رأسها النشاط الإقتصادي …

ولما تطورت تقنية الإتصال بفعل إستخدام الأقمار الاصطناعية وشبكة المعلومات الدولية ونشطت حركة المعلومات توسعت معها على قدم المساواة الاقتصاديات العالمية فبات من المؤكد بأن الإعلام هو الداعم الأساسي لإقتصاديات العالم، ومن جهة أخرى فإن الإعلام نفسه قد أصبح صناعة متكاملة في عصرنا الحاضر مثلها مثل الصناعات الأخرى فضلا عن كونه متكاملا اساسيا معها ..

صحيفة اسواق ومصارف التقت الاستاذ الدكتور محمد شرف الدين الفيتوري عميد مدرسة الاعلام والفنون بالاكاديمية الليبية والذي تحدث باستفاضة حول تعريف اقتصاديات الاعلام وتحديات تمويل وسائل الإعلام في البلاد العربية ومقومات إقتصاديات الإعلام في دول الغرب و مصادر ايرادات المؤسسة الاعلامية الليبية ورؤيته لتطويرها . . فإلى نص المقابلة.

– اقتصاديات الإعلام عنوان نشأ مع التطور المالي لقطاعات الإعلام . بماذا تعرفونه ؟

تعرف اقتصاديات الاعلام على انها فرع من فروع الاقتصاد التطبيقي والذي يهتم بدراسة الإنتاج والاستهلاك والتوزيع اضافة الي ان الاعلام يعد الداعم الرئيسي لاقتصاديات الاعلام المختلفة كما اصبح صناعة كبرى متكاملة في عصرنا الحاضر شأن سائر الصناعات الاخرى بحيث بات الاعلام ثالث أكبر صناعة دولية بعد صناعة الاسلحة والموادالكيماوية ، ويسهم بقوة في بلورة صياغةالاقتصاد والسياسة المعاصرة ..

– على الصعيد المحلي ، كيف تقيمون مسألة تمويل وتنظيم المؤسسات الإعلامية ؟

حتي يومنا هذا يتأرجح الاعلام الليبي من حيث التمويل بين الدعم المباشر من مؤسسات الدولة وعائد الاعلان القليل والتوزيع الضعيف جدا مقارنة بمحدودية ارقام هذا التوزيع وعدد المرتجع منه هذا على صعيد الاعلام المكتوب أما بالنسبة للقنوات المرئية فتعاني المحليه منها العديد من المشاكل كالضعف التقني وتراكم الديوان وتاخر دفع الاشتراكات في البث الفضائى ..، إضافة إلى ضعف الخطاب الاعلامي وعدم قدرته على المواكبة والاقناع ويمكن القول للانصاف ان الراديو المحلي على موجة FM يشهد اقبال كبير حتى من جانب المعلنيين مقارنة بغيره من وسائل الاعلام الليبيه مما يحقق عائد اقتصادي لاباس به لهذه الوسائط …
وبشان الاعلام الليبي الفضائي الوافد فانه يطغى عليه اللون السياسي في هذه المرحلة ويساهم بقوة في تعزيز خطاب الكراهية واذكاء الفرقة وهو في معظمه يعتمد على الدعم الخارجي ولايشكل العائد الاعلاني اهمية له بقدر اهتمامه بقاعدته السياسية ونشر افكارها
ولايوجد حتي يومنا هذا تقنيين ينظم وسائل الاعلام الليبية من حيث الاصدار والتمويل وحدود حرية الاعلام المسؤولة عدا القانون رقم 76لسنة 1972من القرن الماضي ولتطوير الاعلام الليبي ينبغي الانطلاق نحو تحويل الاعلام في بلادنا إلى صناعة كاملة تواكب التحول التقني اليوم وفق معطيات الاعلام الجديد وتدخل هذه الصناعة مرحلة وضع الاسس لاقتصاديات الاعلام بشكل علمي وتجاوز مرحلة التخلف التى يعاني منها الاعلام الليبي ..

– ماهي تحديات تمويل وسائل الإعلام في البلاد العربية؟

شهدت الساحة العربية تطورا كبيرا في قطاع الإعلام خلال العقدين الأخرين(منذ بداية تسعينات القرن العشرين) بسبب تزايد القنوات الفضائية التي تبث برامجها لجمهور في الخارج، وتطورت تبعآ لذلك البرامج من حيث الشكل والمضمون،بالإضافة إلى ذلك برز القطاع الخاص كشريك مهم للقطاع الحكومي في تشغيل وامتلاك وإدارة المؤسسات التلفزيونية التي ظلت ردحًا من الزمن حكرًا على القطاع الحكومي ، ويظهر هذا بوضوح اكثر فى دول الخليج العربية عنه لدى نظيراتها في الدول العربية الأخرى ، ورغم هذا التطور الذي شهدته الساحة الإعلامية الفضائية فى دول الخليج العربية، إلا أن هناك تحديات كثيرة ظلت تواجه هذه المؤسسات فى كافة المجالات وعلى رأسها المجال السياسي حيث لا تزال العلاقة مع السلطات الحكومية المالكة أو المراقبة مشوبة بالكثير من الضبابية وعدم الوضوح الي جانب امتلاك الأمراء والحكام لبعض باقات القنوات المرئية ..

غير أن أبرز تحدي يواجه القنوات الفضائية ظل مركزًا فى مصادر تمويلها، ومدى قدرة تلك المصادر على تحقيق المشاريع الفضائية المستدامة وسط تزاحم إعلامي لم تشهد المنطقة مثله فى تاريخها الحديث ولا يوجد دليل قاطع على أن القنوات الفضائية بكافة أشكالها قادرة على سد تكاليف تشغيلها وفقا للاحصائيات المعلنة من قبل الدارسين والمتابعين لهذه القنوات

– عالميا .. ماهي المقومات الاساسية لإقتصاديات الإعلام ؟

إن نجاح الإعلام التلفزيوني فى المجتمع الأمريكي والاوروبي منذ إنطلاقه فى أوائل القرن العشرين لم يأتي من فراغ، بل جاء نتيجة طبيعية لتضافر عدة عوامل تتعلق بالترابط الوثيق بين المؤسسات الإعلامية التلفزيونية ممثلة فى شبكات التلفزيون الأمريكية الثلاث والمؤسسات الإقتصادية العاملة فى المجتمع نفسه
فقظ أثبتت الدراسات المتتالية التي أجريت حول التلفزيون فى الولايات المتحدة أن هذه الشبكات إما أن تكون مملوكة للقطاع الخاص فقد أثبتت الدراسات المتتالية التي أجريت حول التلفزيون فى الولايات المتحدة أن هذه الشبكات إما أن تكون مملوكة للقطاع الخاص كما هو الحال فى شبكة NBC المملوكة بنسبة 80% لشركة (جنرال إلكتريك) ، أو أن هناك مصالح مشتركة مع تلك الشركات كما هو الحال بين شبكة
CNN
وشركة (مايكروسوفت) وشركة ( تايم وورنر)، وهذا الترابط الوثيق يسهم بشكل أو أخر فى التمويل الكافي للشبكات التلفزيونية .

أما وضع الاعلام في اوروبا اليوم فهناك تخوف كبير من السيطرة المستمرة لرجال الاعمال على وسائل الاعلام ففي فرنسا وايطاليا والمانيا وبعض دول اوروبا الشرقية يحاول رجال الاعمال السيطرة على هذه الوسائل من خلال تمركزات ماليه فمثلا 10من الاثرياء الفرنسيين يسيطرون بالكامل على الصحف الكبري في هذا البلد وفي إيطاليا تخضع مؤسسات مرئية بالكامل لسيطرة اصحاب رؤؤس الاموال

وفي هذا الاطارعلق ميشال ديار الأمين العام لنقابة الصحفيين لصحيفة لومانتيه قائلا الاثرياء الآن هم من يقرر مايجب ان نعلمه وما لا يجب ان نعلمه ..

شاهد أيضاً

أستاذ عمران شعبان هارون يكتب.. الميزانية الليبية بين الحقيقة والخيال

-يرتقب الجميع مع نهاية كل سنه ميلادية إعلان الميزانية العامة للدولة، وكما هو معلوم أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *