الأخبار
السبت , 8 مايو 2021
الرئيسية / تقارير و متابعات / “عادل قرفال” يؤكد .. الزي التقليدي.. أبلغ ما تبوح به صنعة اليدين

“عادل قرفال” يؤكد .. الزي التقليدي.. أبلغ ما تبوح به صنعة اليدين

أن تعمل في مجال الأزياء التقليدية، يعني أن تتحمل مسؤولية عكس هوية البلد عبر أدق التفاصيل والنقوش، وأن تتشرب بموروثك الشعبي، وأن تنغمس في عشقه حد الوله.
“عادل قرفال” ابن طرابلس الذي أصر على أن يكمل طريق اجداده وأن ينقل الموروث عبر طرق مختلفة، فتارة يصدح صوته عبر الراديو، وتارة أخرى نراه عبر التلفزيون، أو على وسائل التواصل الإجتماعي، يكتب منشورا باللهجة الطرابلسية الناعمة، محاولا إيصال ما انتهله من علم عبر البحث والدراسة والتنقيب، أو ما تم تناقله شفهيا عبر الألسن، ليقدمه للمتلقي على طبق من فضة منقوش بأيدي ليبية في أزقة المدينة القديمة.
التقيناه للحديث عن مشروعه في صناعة الزي التقليدي في وقت قلت فيه الأيادي العاملة في هذا المجال لنتعرف عن بعض التفاصيل وكانت البداية بسؤاله:
– العمل في مجال الأزياء التقليدية حساس جداً.. فلكل خيط قصة. فكيف وظفت إلمامك الكبير بهذا الجانب في عملك؟
نعم بالفعل هو مجال حساس جداً وجزء مهم من موروثنا الغني الذي يعبر بكل تأكيد عن هويتنا الليبية ولكل خيط بالفعل قصة تروي حكاية عشق لهذا الموروث الأصيل.
أضفتُ معرفتي وخبرتي في مجال الموروث الليبي بشكل عام والطرابلسي بشكل خاص من خلال البحث والدراسة، لكي يكون شغلي على أساس سليم صحيح وأن ألتزم بالشكل العام للزي التقليدي.

– في ظل ارتفاع أسعار اليد العاملة والمواد.. هل يعتبر العمل في هذا المجال مشروع ناجح؟
بكل تأكيد هناك ارتفاع في أسعار اليد العاملة وكذلك المواد، وذلك قد يحد من إمكانية تسويق كميات كبيرة، وبطبيعة الحال لا يؤثر على النجاح بمعنى النجاح، من منظوري الشخصي ليس الربح المادي وحده بل هناك عناصر أخرى تحقق لي النجاح والتي منها التميز في الشغل والاسم في السوق وغيرها التي تجعلني أشعر بالنجاح.

– كيف تقيم اقبال الناس على الشراء، وما سبب عودتهم للزي التقليدي بعد العزوف لفترة؟
الحمد لله هناك إقبال كبير وواضح على شراء الزي التقليدي وفي ازدياد ويرجع السبب في ذلك إلى التوعية والتعريف به من خلال البرامج المسموعة والمرئية وكذلك عبر قنوات التواصل الاجتماعي، والحمد لله عملت على ذلك منذ عشر سنوات تقريبا، هذا بالإضافة إلى التطوير والتعديل الذي تم إدخاله على زينا التقليدي والذي كان بدوره عامل أساسي ومهم في تحبيب وترغيب وربما حتى عشق الشباب لزينا التقليدي، والسعي لاقتنائه بعد أن كان غائب لسنوات طويلة احتل فيها لباس دول عربية أخرى مكانه، ولكن كما أوضحت بفضل المجهودات الكبيرة التي قمنا بها استطعنا أن نرجع زينا التقليدي كلباس اساسي في المناسبات الاجتماعية والمدينة وأيام الجمعة.

– كيف نضمن استمرارية العمل في هذا المجال مع عدم وجود مدارس لتعليم كوادر ودماء جديدة؟

للأسف الأمر ليس بالسهل فنقابة الصناعات التقليدية والتي من أهم واجباتها خلق وتدريب كوادر متمكنة لتستمر هذه الصناعة، لم تع أي اهتمام، لذلك على مدى عقود وكل ما نقوم به هو مجرد مجهودات شخصية وإذا ما استمر الوضع على هذا الحال فالعدد في تناقص مستمر.

– دخول التسويق الالكتروني ماذا اضاف للمشروع؟

أضاف الكثير فقد سهل وقصر علي الطريق في عرض ما أقوم بتصميمه وشغله وإيصاله لكل من يرغب وهو في بيته دون تعب وعناء البحث، وذلك ليس في ليبيا فقط بل في العديد من دول العالم إذ تصلني عن طريق التسويق الالكتروني طلبيات تقريبا من جميع مدن ليبيا، بل حتى من الخارج أمريكا وكندا وبريطانيا وغيرها.
وكل ذلك عن طريق التسويق الإلكتروني بالرغم من أن هناك شريحة كبيرة تتخوف من الشراء بهذه الطريقة خشية الوقوع في الغش، ولأنني اضع أمام الزبون كافة الاختيارات “التبديل- التغير الارجاع- الاستلام- استعادة النقود إذا لم يعجبه”، فالمصداقية والسمعة الطيبة والحمد لله فتحت لي الأبواب أمام التسويق الإلكتروني واعتبره رافد مهم جدا في مجال شغلي.

– ما رأيك في مسالة تطوير الزي التقليدي؟

لنتفق اولاً إذا ما أردنا لأي شي أن يعيش ويستمر وجب علينا أن نقتنع أنه من الضروري أن يخضع للتطوير، وذلك الشيء ينطبق على الزي التقليدي ولكن بشرط المحافظة على خصوصيته وعدم المساس به، و للتوضيح أكثر من ضمن ما قدمته في هذا المجال استعمال الأقمشة الإيطالية ذات الجودة العالية والألوان الجميلة وعدم التقيد بالألوان التقليدية، بالإضافة إلى إدخال تفصيل ما يعرف (سلم) أي المقاس بدون وجود فضفضة واتساع وتركيب ألوان عصرية تناسب مختلف الأعمار والأشكال هذه عوامل مهمة حببت الشباب بشكل خاص في زينا التقليدي وجعلته يقتنيه و يرتديه بكل فخر واعتزاز.

– هل هناك فرق بين انجاز العمل داخل ليبيا او خارجها اقصد عملية التفصيل َالخياطة، من جانب الجودة َالتكاليف؟

نعم هناك فرق سواء من ناحية الجودة أو من ناحية الكمية المنجزة، كما تعلمين في ليبيا تنقصنا كثيرا اليد العاملة الحرفية المتمكنة في جميع المجالات، وإذا ما اعتمدنا عليها فلن يكون هناك إنتاج كما نطمح بالإضافة إلى تدني الجودة ناهيك عن ارتفاع الأسعار، فلذلك سرنا على خطى الشركات العالمية الكبيرة المصنعة للملابس إذ اتجهت إلى التصنيع الخارجي لتوفر اليد العاملة الممتازة، وذلك تحت إشراف الشركة مع انخفاض السعر، وذلك لتتمكن من توفير السلعة بأسعار أقل لأنه كما تعلمين سياسة التسعير هي عبارة عن التكاليف مع هامش ربح فكلما انخفضت التكاليف انخفض السعر وبالتالي زاد البيع و انتشرت السلعة و هذا ما نسعى إليه.







شاهد أيضاً

“نقش وآركو” مشروعان مزجا بين الحرفة والدراسة الأكاديمية

تقرير: فيحاء العاقب “نقش وآركو” مشروعان منفصلان متصلان لمجموعة مكونة من 5 شباب، مزجوا بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *