الأخبار
الأربعاء , 17 أغسطس 2022
الرئيسية / مقابلات / جمال جويلي مدير الشركة الوطنية للمطاحن والاعلاف ل ” أسواق ومصارف” مسؤلية ارتفاع سعر الدقيق تقع على وزارة الاقتصاد ووزارة المالية

جمال جويلي مدير الشركة الوطنية للمطاحن والاعلاف ل ” أسواق ومصارف” مسؤلية ارتفاع سعر الدقيق تقع على وزارة الاقتصاد ووزارة المالية

يذهب البعض الى وصف أزمة الدقيق بالازمة السنوية التي ما أن تنتهي سنة على نزع فتيلها حتى تعود لتستأنف تأثيرها على سعر الخبز ووزنه في السنة التالية ، ويرى آخرون أن أزمة الدقيق لم تنتهي منذ أن ارتفع سعر الرغيف إلى 250 درهم وانخفض وزنه .. كما تنوعت الآراء في تعداد أسباب هذه الأزمة المحدقة بأمس حاجات المواطن الغذائية والتي تردها تارة إلى صعود الأسعار العالمية لمادة القمح وتارة أخرى إلى تدني القدرة التشغيلية للمطاحن وتسعير الرغيف وما إلى ذلك من أسباب .. ويبقى السبب الحقيقي ماثلا في تعاطي الحكومة مع أزمة كانت لتنتهي لو وضعت على رأس أولوياتها ونالت ما تستحقه من دعم ؛ لا سيما وأنها ترقى إلى وصف ” أزمة أمن قومي ” فالدقيق يعني الخبر والرغيف هو قوت المواطن الليبي وآخر خطوط أمنه الغذائي قبل السقوط في هاوية الجوع ؛ وللوقوف على أدوار المؤسسات المعنية بهذه الأزمة كانت لنا هذه المقابلة مع السيد جمال الجويلي مدير الشركة الوطنية للمطاحن والأعلاف فإلى نص المقابلة ..

– سلعة الدقيق باتت أزمة سنوية ما ان تنتهي حتى تعود لتلقي بظلالها على معيشة المواطن. لماذا ؟

عدم وجود سياسات واضحة وخطة استرانيجية تتبنى هذا الامر ( استيراد القمح )من قبل وزارة الاقتصاد سيكون الامر رهينة للتأثر باي عوامل داخلية كانت او خارجية .
فهذه الازمة تختلف عن سابقاتها من حيث الاسباب .. فسبب هذه الازمة هو عجز ” معظم ” شركات المطاحن عن توريد احتياجاتها من القمح اللازم لانتاج الدقيق للاسباب التالية ..
١- ارتفاع اسعار القمح بفارق غير مسبوق عن الحد الطبيعي بما يقارب او يزيد عن 100 $ .
2- ايضا ارتفاع اسعار الشحن بزيادة قدرها 100 %
3- ارتفاع سعر الصرف للنقد الاجنبي عند فتح الاعتمادات لتوريد القمح .
4- سياسات م. ليبيا المركزي بشأن منع المصارف العاملة من منح اي نوع من انواع التمويل للاعتمادات .
5- واخيرا حجم الديون المتراكمة على الدولة لصالح هذه الشركات وعجز الدولة عن سداد تلك الديون .

كل هذه الاسباب حالت دون ان تقوم الشركات بتوريد احتياجاتها من القمح وبالتالي توفير مخزون آمن من الدقيق لسد احتياجات طلب السوق المحلي .

– ما هو تصوركم للحل الأمثل الذي يكفل نتائج مستقرة ودائمة لسعر الدقيق؟

الحل الامثل يكمن في تبني الوزارات المعنية لسياسات وآليات واضحة للتوريد والتوزيع وتضمين تلك السياسات لحد الطلب .. وليكن مثلا انشاء ديوان حكومي للحبوب يتبنى تلك السياسات أسوة بمعظم الدول في السعي لتحقيق الامن الغذائي لشعوبها .

– مطاحن سبها وسرت خارج الانتاج حتى الآن . ما هي اجراءاتكم بشأن إعادة تأهيلهم وادخالهم الخدمة مجددا ؟

بالنسبة لسبها تسعى الشركة حاليا لاجراء صيانة وفق الامكانيات المتاحة ونهدف للتشغيل قبل نهاية العام .
اما فيما يخص مطحن سرت فهو خارج سيطرة ادارة الشركة لوجود قوة مسلحة داخل المجمع وعدم قدرة ادارة المجمع والعاملين على دخوله او مباشرة عملهم .

– هل هناك ضمانات لعدم تسرب مادة الدقيق لغير المخابز وفقا لآلية التوزيع التي تتبعونها لتخفيف الأزمة .

مسؤولية الشركة تقف عند حد تسليم الكميات للمخابز على ظهر الشاحنة داخل مخازنا .. وبالتالي مسؤولية المتابعة او ضمان عدم تسرب الكميات للسوق الموازي تقع على جهات المتابعة مثل الحرس البلدي .

– ” الشركة تأسست على أساس الربح ” كما ذكرتم في تصريح سابق والدقيق كما تعلمون مادة اساسية لاتحتمل هوامش الربح . كيف تفسرون هذا التناقض؟

لايوجد تناقض .. بالفعل كل الشركات الصناعية تأسست لهدف تجاري فبالتالي من الطبيعي ان تلك الشركات تسعى للربح . ومن هذا المنطلق نؤكد في كل اللقاءات والاجتماعات على تبني الدولة لهذا الامر لتحقيق وتوفير مخزون آمن والمحافظة على توازن الاسعار لهذه المادة وغيرها من اساسيات الغذاء في ليبيا . بعيدا عن منطق تحقيق الربح .

– هل تعتقدون بأن الانتاج المحلي من مادة القمح والقدرة الانتاحية للمطاحن كافيتان لتلبية حاجة السوق المحلي ؟

لا يوجد انتاج محلي للقمح في ليبيا وان وجد فهي كميات غير اقتصادية ولا يمكن الاعتماد عليها .

انخفاض جودة الخبز ولجوء الخبازين إلى المحسنات الضارة بالصحة ناتج عن رداءة النوعية المستوردة من الدقيق” . ما تعليقكم على ذلك ؟

اضافة المحسنات سواء من قبل الخبازين او اصحاب المطاحن لا علاقة له بجودة القمح .. فجميع المحسنات المضافة للدقيق تهدف لتحسين عائد الربح وزيادة كميات الخبز المنتجة من القنطار الواحد .
وفيما يخص القمح المورد من قبل الشركة نحب ان اؤكد بأن جميع وارداتنا من القمح ذات مواصفات دولية عالية جدا وفق المواصفات الليبية والدولية وخاضعة لاجراءات تفتيش في الداخل والخارج وفقا لما هو متبع .. وادارة الشركة مسؤولة مسؤولية كاملة عن انتاج غذاء آمن للمواطن الكريم .

– هل حضرتم اجتماع وزارة الإقتصاد مؤخرا لمناقشة وضع حلول لأزمة الدقيق و ما الذي انتهى اليه الاجتماع وما هي تحفظاتكم بالخصوص .

للأسف باستثناء زيارة قام بها السيد م. ادارة التجارة الداخلية بوزارة الاقتصاد لادارة الشركة منذ ظهور بوادر الازمة .. لم يتم دعوة الشركة لحضور اي اجتماع بالوزارة فبالتالي لم نحضر اي اجتماع .

هناك من يطالب بتوريد سلعة الدقيق جاهزة بدل القمح لحل الأزمة. كيف تنظرون إلى هذا المقترح؟

نحن ضد توريد كميات من الدقيق الجاهز بسبب ان الطاقات التصنيعية في ليبيا لمادة الدقيق تتجاوز 300 % من الاحتياجات الفعلية للسوق المحلي .

– ” للشركة ديون على جهات عامة” . من هي تحديدا هذه الجهات وإلى أي حد أثرت هذه الديون على قدرتكم الإنتاجية ؟

تقدر ديون الشركة على الدولة لما يقارب عن 200 مليون .. ووجود هذه القيمة خارج التدفق المالي للشركة بالتاكيد كان له اثر سلبي في تحقيق تنمية وتطوير لمصانع الشركة

– ما هي الخطوات التي اتخذتموها لحلحلة هذه الأزمة والحيلولة دون تفاقمها .

المخزون الحالي للشركة من القمح يكفي لتشغيل مطاحنها لمدة شهر الى اربعين يوم تقريبا .. والان الشركة تسعى للتعاقد على كمية اضافية تقدر ب 25 الف طن مع التاكيد على زيادة ساعات تشغيل المطاحن بهدف ضخ كميات اضافية للسوق مع تثبيت سعر بيع الدقيق .. كل هذا للمساهمة في التخفيف من آثار الازمة .

– من المسؤول عن ارتفاع أسعار الدقيق أنتم ام جهات تنفيذية بعينها . ولماذا ؟

المسؤلية الفعلية تقع على وزارة الاقتصاد ووزارة المالية .. فمن الصعب تحميل شركات صناعية تسعى للربح وأسست على هذا المبدأ دون وجود آليات واضحة للتوريد والتوزيع وفق دراسة لما هو مطلوب فعليا في هذا السياق .

– أخيرا المواطن يتساءل: متى تنتهي هذه الأزمة، بما تردون؟

اعتقد بان الازمة تتجه للانخفاض وفي طريقها للانتهاء ومن هذا المنطلق نأمل من الوزارات المعنية تحمل مسؤلياتها ووضع الحلول اللازمة لضمان عدم تكرارها في ضوء ما تقدم .

شاهد أيضاً

أستاذ عمران شعبان هارون يكتب.. الميزانية الليبية بين الحقيقة والخيال

-يرتقب الجميع مع نهاية كل سنه ميلادية إعلان الميزانية العامة للدولة، وكما هو معلوم أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *