الأخبار
السبت , 8 مايو 2021
الرئيسية / تقارير و متابعات / البركي يكسر حاجز الرتابة.. وينشئ مشروعه الخاص “مقهى دوريان”

البركي يكسر حاجز الرتابة.. وينشئ مشروعه الخاص “مقهى دوريان”

تقرير/ فيحاء العاقب
نادر البركي شاب طموح مجتهد ومثابر حاصل على بكالوريوس علوم زراعية، ويعمل موظف بالهيئة العامة للسياحة، ولكنه لم يتقاض أي مرتب منذ تعيينه من خمسة سنوات بحسب قوله. تجول بين العديد من المجالات منها الاعلام ثم تنظيم المهرجانات وأبرزها مهرجان سبتيموس لتكريم الاعلاميين عبر ادارته لمكتب العلاقات العامة، وكذلك مكتب التنظيم في مهرجان ايراتوا لحقوق الانسان.. إثر ذلك عمل كمدير التشغيل في حديقة مائية ومنتزه.
وبعد هذه الجولة توجه لتأسيس مشروعه الخاص وهو “مقهى دوريان” وهو مقهى صغير يقدم العصائر الطبيعية والإفطار الصباحي وكذلك السندوتشات داخل مدينة طرابلس.

اختيار المشروع
ويقول نادر أنه اختار هذا المشروع لأن الأكل يعتبر من المشاريع الناجحة والتي عليها اقبال، كما أنه درس موقع المشروع جيدا حيث يقع المقهى امام معهد وشارع حيوي مكتظ بالورش والمحال التجارية وهذا يساعد في توفير الاكل للعاملين في هذه المحال ومن ثم كسب الربح السريع.
ويرى البركي أن عمله في عدد من المجالات ساعده كثيرا في اتقان ادارة المشاريع وقد حان الوقت لإدارة مشروعه الخاص وانطلاقه في عالم ريادة الاعمال فروع في مناطق مختلفة.
أما عن فكرة الاسم فهي مستوحاة من اسم فاكهة تنبت في اندونيسيا وهي فاكهة من فصيلة الخبازيات ولها طعم مثل الزبادي وقد بحث كثيرا ليجد هذا الاسم المميز والملفت والذي لم يستخدم من قبل.
التسويق الإلكتروني
وحول التسويق الالكتروني قال البركي: ” انا من نشطاء الفيس بوك واملك صفحة ومجموعة بهما عدد متابعين كبير وقد ساعدني ذلك في الترويج لمنتجاتي، والحمدالله الآن أنتج كميات كبيرة من العصائر الطبيعية لجميع المناسبات بالإضافة لزيادة الطلب لسندوتشات الاكل الشعبي المطلوب من عامة الناس مثل سندوتشات (المفروم – الكبدة – المعلاق) وكذلك الافطار الصباحي متمثل في (البريوش والفروبي).
حسن المعاملة
وفيما يخص من يقدم له يد المساعدة فقد أوضح البركي أنه استعان في البداية بشباب للعمل معه، ولأن البدايات دائما صعبة بسبب ارتفاع التكاليف والخسائر الناجمة عن عدم الدراية الكافية بالسوق فقد اشترك في دورة لتعليم الطبخ وتجهيز الكريب والعصائر والمعجنات، ويقول: “تعلمت واخذت الفكرة وانطلقت والآن أعمل لوحدي وأقدم الخدمات لزبائني وانا سعيد جدا بهذا العمل لأنني كنت دائما أتمني ان يكون تعامل البائع مع الزبون بطرق حضارية واستخدام كلمات مناسبة وفعلا انا اطبق هذا الشي الان”.
نادر البركي وكما رأيته في مكان عمله يبتسم في وجه الزبون ويرتدي الكمامة والقفازات ويستخدم عبارات التوديع والاستقبال مما جذب عدد كبير من الزبائن.
وأرجع الفضل لوالده في نجاح المشروع حيث اعتبره الداعم الأساسي، بالإضافة لوالدته حيث قال: والدتي شريكتي في المشروع فهي من تقوم بتحضير الاكلات في المنزل وتستيقظ فجرا لتجهيز الطعام والكل منبهر بطبخها وهي من لها الفضل بعد الله على تردد الزبائن على المقهى”.
الصعوبات
يوضح نادر أبرز الصعوبات التي واجهته بل ولازالت تواجهه ان الأحياء الشعبية غير متقبلة لفكرة “الكريب والبان كيك” فالطلب على هذه المنتجات ضعيف جدا، ومن تكرار سؤالهم على الساندويتشات أدخلها إلى قائمة المقهى، وتعتبر حاليا الأكثر طلبا مع العصائر الطبيعية.
وأضاف أن انقطاع المياه يعتبر المعضلة الاساسية في المقهى الذي يجب ان يكون نظيفا بشكل دائما وفي كل وقت، ويؤكد البركي على انه من الاشخاص الذين يهتمون بأدق التفاصيل الخاصة بالنظافة، وانقطاع المياه من المصدر يتسبب له بالكثير من التعب حيث يقوم بمليء المياه من الجيران ونقلها للمقهى مما يستنزف الكثير من الوقت والجهد وقد تسبب له الأمر بألآم شديدة في الظهر.
دعم مادي
وعلى خلفية مساعدة الدولة للشباب أكد البركي أنه لم يتقاض أي مرتب من الدولة، ولم يدخل حسابه درهم واحد منها، وقد عمل بمفرده وجمع مبلغ بسيط ومن هذا المبلغ بدأ مشواره في تكوين مشروعه الصغير.
نصيحة
وقدم البركي نصيحته للشباب بضرورة الانطلاق في مشاريعهم وقال: “طبعا الأمر بسيط وليس هناك صعوبة في الموضوع فمرتب الدولة لا يكفي لشراء ابسط التفاصيل، والتوجه للمشاريع الصغرى هو الحل الامثل لتكوين الذات فقط ادرسوا الموضوع وتوكلوا على الله”.
وتمني في اخر حديثه معنا أن يكبر مشروعه وان يفتتح سلسلة من المقاهي حيث قال” “أفكر في افتتاح فروع اخري في احياء اخري وتكوين اسم جديد في مجال المقاهي والدخول عالم ريادة الاعمال بهذا المشروع البسيط، وكذلك أفكر في ادخال اكلات جديدة ومميزة لقائمة الطعام لدي حتي تتوفر كل المتطلبات لكل الزبائن”.

شاهد أيضاً

“نقش وآركو” مشروعان مزجا بين الحرفة والدراسة الأكاديمية

تقرير: فيحاء العاقب “نقش وآركو” مشروعان منفصلان متصلان لمجموعة مكونة من 5 شباب، مزجوا بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *