الأخبار
السبت , 8 مايو 2021
الرئيسية / مقالات / الأستاذ فوزي ددش يكتب: “محاربة الفساد والمفسدين يحتاج لإرادة سياسية واعية”

الأستاذ فوزي ددش يكتب: “محاربة الفساد والمفسدين يحتاج لإرادة سياسية واعية”

لاشك أن ما تقوم به الدولة حاليا نحو محاربة الفساد يدل على أن هناك إرادة سياسية واعية ومدركة لمخاطر الفساد وتداعياته السيئة على المجتمع بأكمله وان مكافحة الفساد لا تقتصر على الحكومة وحدها بل الحاجة باتت ملحة من أي وقت مضى نحو تفعيل دور المجتمع المدني واسهامه بقوة فى هذا التوجه بأعتباره رقابة شعبية مهمة لمحاصرة الفساد والحد من استمراريته ولابد من تحقيق مبدأ المطالبة نحو المكافحة منذ التنشئة الأولى بالتعليم فى المدارس وفى مراحل مبكرة منه هذا وأود أن أؤكد للأمانة من خلال هذا الموضوع بأن التفاوت غير المبرر فى توزيع الدخول بين الأفراد فى المجتمع هو أحد أهم الأسباب التى تؤصل لمنظومة الفساد فى المؤسسات الحكومية ولامفر من تطبيق معايير الشفافية والعدالة بين موظفى الدولة مع إعطاء بعض الميزات تكون مقبولة لبعض الكفاءات والتخصصات النادرة حتى يشعر الجميع بالرضا والارتياح فضلا عن ضرورة العمل من جانب الحكومة على وضع وتحديد استراتيجية واضحة وطموحة للدولة يتم السير عليها تمهيدا لاستئصال الفساد من جذوره وهى خطوة جيدة وفى الاتجاه الصحيح لمكافحة الفساد الذي يعتبر أحدى المشكلات الأساسية الموروثة من العهد الماضي وأحد المشاكل المستعصية منذ سنوات وعلى مر الحكومات المتعاقبة حتى بعد ان تم تأسيس الهئية الوطنية لمكافحة الفساد والتى من المفترض أن تقوم بتطهير مؤسسات الدولة من الفساد والمفسدين وان ما تقوم به حاليا لا يلبي طموحات الليبيين و لم يقلل من تفاقم وتنامي هذه الظاهرة التى أثرت سلبا على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة وفى الوقت المناسب فضلا على أنها باتت تهدد مستقبل ليبيا من حيث التنمية والبناء .
ولتحقيق هذه الإرادة ونجاحها بكل المقاييس فى الفترة القادمة لابد أن تكون هناك منظومة لمكافحة الفساد تعنى بتطبيق القانون على الجميع بشكل عادل وعدم التمييز بين الناس أثناء قضاء المصالح والخدمات ودون محاباة ومجاملة لأحد حينها تتحقق المساواة ويسود العدل بين الجميع ويختفي الفساد بكافة أوجهه وهذا يتطلب مزيد من الإرادة السياسية القوية من الجهات المختصة فى ليبيا خاصة فى هذا التوقيت ومع هذه الإرادة لابد أن تكون كافة المؤسسات الحالية على يقظة مستمرة لمكافحة الفساد وتتبعه من بداياته مع تنفيذ صارم للقانون وصحوة المجتمع المدني ونشر ثقافة رفضه من خلال التعليم والتدريب والتأهيل الجيد لجميع العاملين فى الجهاز الادارى العام والخاص ونشر الوعي بين أفراد المجتمع وتفعيل دور الأجهزة الرقابية واستقلاليتها والاختيار الجيد لتولى مهامها حينها نستطيع أن نمهد فعلا لاختفاء هذا الأخطبوط الذي أصبح بمثابة شبكة عنكبوتية تغلغلت فى مفاصل الجهاز الإداري للدولة وأصبح أشبه بحلقة مترابطة حلقاتها ببعضها البعض .

شاهد أيضاً

أ. سالم الهوني يكتب حول رفع الدعم عن المحروقات

رفع الدعم عن المحروقات هل سنستبدل مشكلة تهريب الوقود بعدة مشاكل قد تنهي الصناعات الليبية؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *