الأخبار
الأربعاء , 17 أغسطس 2022
الرئيسية / أخبار / أ. عمران هارون يكتب كيف نصنع المستقبل (رؤية شاملة). إن بناء مستقبل بلد ما هو إلا بناء زاوية في مستقبل العالم

أ. عمران هارون يكتب كيف نصنع المستقبل (رؤية شاملة). إن بناء مستقبل بلد ما هو إلا بناء زاوية في مستقبل العالم

-بدون دولة كما يقول الاقتصاديون الكبار لا قيمة لاقتصاد السوق، وبدون عقود تشاركية فعلية وقاعدية بين الرسمأل الخاص والقطاع العام، تصبح الدولة مثقلة ومجهدة وغير قادرة على إنجاز لا التنمية ولا المساواة.

-إن اقتصاد بلد ما قد يلخص في مجموعة من الأرقام والإحصائيات والنسب، ولكن ذلك الجهد لا يقوم على وزير جيد أو تقني ماهر، ففي المحصلة العامة ، كل اقتصاد دولة هو اقتصاد سياسي وهذا يقوم على سياسة اقتصادية وبالتالي فإن من يضع هذه السياسة الاقتصادية ليسوا هم تقنيو المصارف او خريجو المعاهد الكبري أو موظفو البنوك الخارجية فقط او محاسبو الشركات وانما كذلك هم سياسيون وخبراء اقتصاديون ومفكرون.

-إن السياسة الاقتصادية ليست منزوعة عن سياقاتها المحلية والإقليمية والدولية أو عن أفكار أصحابها وقادتها، فهي خيارات إستراتيجية تجيب على اسئلة مفصلية.

-ومن المحتمل أن الدولة الليبية تملك بين يديها خططا وبرامج قصيرة المدي ومتوسطة وطويلة المدى ايضا، ولكن من المشكوك فيه أنها تملك الآن خططا بعيدة المدي تنطلق من رؤية شاملة، ومتكاملة نحو هدف كبير في زمن سياسي جديد حتى وان كانت الاثمان مرتفعة.

-إن الرؤية من دون عمل تظل أحلام يقظة بينما العمل من دون رؤية هو كوابيس عبودية ، فكيف لنا أولا نعيد النظر في علاقتنا بالعمل وكذلك بنقابات العمال؟

-فإذا كانت المشاريع الكبري وحدها القادرة على استيعاب العدد الأكبر من العمال العاطلين، فإن النقابات في عصر التحولات الكبري عليها أن تتخلي عن ثقافة التذمر والاحتجاج لتصبح الموجه الكبير والمحرض الكبير لا على الاعتصامات والإضرابات وإنما على بعث تلك المشاريع الكبري ذات الصبغة الإستراتيجية.

-السؤال الذي اطرحه هنا هو كيف نصنع المستقبل؟
إن الحاجة لبناء المستقبل الذي يكون أفضل من الماضي وأفضل من الحاضر هو حاجة ضرورية، لأن الإنسان يتطلع دوما وأبدا إلى المستقبل الأمر الذي دفع الإنسان الى استقراء المستقبل وصناعته على وفق ما يريد، ولا يحدث العكس أي المستقبل هو الذي يصنع الإنسان لان الإنسان كائن فريد من نوعه يملك خصائص لا تمتلكها الكائنات الأخرى.

-الاستعداد للمستقبل يتوقف على القناعة لدي الإنسان في التخطيط للمستقبل بصورة مباشرة او غير مباشرة، ولا يمكن لاي عمل مستقبلي أن ينمو ويتطور وسط الاضطراب وعدم الإستقرار لانهم يمثلان عامل شلل للخطط المستقبلية، لذلك العمل من أجل المستقبل يتطلب مؤسسات مستقرة تؤمن وقيادة حازمة من أجل الوصول الى مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

-توجد مفاتيح المستقبل بين أيدينا ، فما من بلد يتقدم بلا رؤية مستقبلية وإذا غابت تلك الرؤية يصبح الغد مظلما، وتبدأ تلك الرؤية مع التخطيط الواعي لأي بلد، فما نشاهده اليوم في العالم المتخلف من دمار وتبذير للثروة الوطنية سببه غياب الرؤية وعدم المسؤولية تجاه الأجيال القادمة.

-إن نجاح أية تنمية يعتمد على البحث العلمي والبرامج الكبري والمشاريع الكبري والإدارة الفعالة والمستوي العالي للموظفين وتطوير نظام التعليم وتنويع فروع الإقتصاد والذهاب إلى إنتاج إقتصاد المعرفة والذكاء والبحث عن شركاء جدد وأسواق جديدة وضبط ساعات العمل والإنتاج والقدرة على التوقع وامتصاص الأزمات المصدرة والمفتعله من الخارج وتحسين القوانين والبداء في الإصلاحات.

-يبدو لي أننا لم نفهم حتى الآن أين تقع ليبيا، انا اخاطب هنا الذين يحكموننا وعندما أقول الدين يحكموننا فانا اعرف كيف يفكرون وماهو مستوي تفكيرهم، حيث أن القيادات السياسية اليوم لم تنتبة إلى ثلاث أشياء مهمه وهي الإدارة و الإرادة و الارض.

-إن كل مستقبل هو حصيلة لتجربة الماضي وإنجازات الحاضر وإبداع أو خيال الغد، هو مجموع الإجابات على الاسئلة المصيرية لأي شعب، إن ما نعيشه اليوم من عشوائيات في السياسة الإقتصادية وانما يعود أساسا إلى فقدان الرؤية، حيث أن المستقبل ليس مضمونا بالرغم من أن المستقبل هو نحن (الأمس واليوم والغد) من هنا لابد من التفكير فيه دائما بطريقة جديدة متشعبة.

-إن الرؤية المستقبلية لأية دولة هي خارطة طريقها نحو التقدم على طريق مليء بالتحديات العالمية والإقليمية والمحلية المتمثلة في التنمية المتوازنة والتغير المناخي والبنية التحتية والمياه النظيفة والطاقة المتجددة وسيادة الدولة وحماية الثروات والمعرفة وردم الفجوة الرقمية ومحاربة الفقر والقدرة على اتخاذ القرار والنشاط الدبلوماسي ومحاربة الفساد والجريمة المنظمة والتهريب.

شاهد أيضاً

عاجل: فوز خالد المشري برئاسة المجلس الأعلى للدولة لفترة خامسة

فاز خالد المشري برئاسة المجلس الأعلى للدولة لفترة ثالثة بعد حصوله على 65 صوتا في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *