الأخبار
الجمعة , 24 سبتمبر 2021
الرئيسية / مقالات / أ. عمران هارون يكتب الاقتصاد الليبي قد يخرج من اشكال المنافسة مع حلول 2030

أ. عمران هارون يكتب الاقتصاد الليبي قد يخرج من اشكال المنافسة مع حلول 2030

-الاقتصاد الليبي اقتصاد ريعي بالدرجة الاوله تتحكم به مؤشرات إقتصادية داخلية وخارجية هذه المؤشرات تقول ان الاقتصاد الليبي يعاني من زيادة في التصخم الركودي وعجز في الموازنة العامة للدولة الليبية وارتفاع المستوي العام للاسعار وهذا يودي الي زيادة الدين العام ونقص في الاحتياطيات وهذه كلها مشاكل وتشوهات يعاني منها الاقتصاد.

-وهنا نتسائل دائما عن بقاء الإقتصاد خارج مسار الانتقال الذي تعيشه ليبيا ؟ يجب أن تعتمد الدولة على المنهج الكيفي المنفتح على عدة إقتصادات ولا تهمل أهمية الأرقام وهذا وكل ما سنقدمه هو توجه نوايا استراتيجية لان بناء الاقتصاد يحتاج الي عمل وجهد جماعي وليس فردي.

-من خلال بعض المؤشرات الكمية نلاحظ ضعف وهشاشة الاقتصاد الليبي ، كنسبة النمو المتدنية التي تتجاوز 3% سنويا في الوقت الذي تحقق فيه مالطا على سبيل الذكر لا الحصر 8%سنويا وماليزيا 8%سنويا ، وأيضا متغير أخر مهم وهو رسوب 25 ألف طالب سنويا في مؤسساتنا التعليمية ، الي جانب وجود نسبة 75% من الشباب مدمن على المخدرات، الي جانب هيمنة الاقتصاد الموازي والتضخم في السوق وفشل السياسات الاقتصادية النقدية والمالية على معالجة الوضع الاقتصادي القائم وهذا يمثل مؤشرات على تدهور متواصل ومخيف للاقتصاد الليبي الذي قد يكون سنة 2030 خارج كل أشكال المنافسة.

-السؤال الذي اطرحه الان ما الذي يجب أن يتغير في أسرع وقت ممكن لإيقاف هذا التدهور؟ في اعتقادي الخاص أنه لابد أولا من التصدي للاساطير التي تحيط بالاقتصاد الليبي وهي:
/-ابعاد الكفاءات عن الأهتمام بالشأن العام وجعله حكرا على السياسين الجدد فقط.
/-تجنب ورفض الأوهام على انها حقائق محكمه.
/-دور الدولة يجب أن يكون محصور في الخدمات فقط، حيث ان 70%من الاقتصاد الأمريكي مشاريع صغرة ومتوسطة تضخ سنويا 2 مليار دولار لدعم الشركات الصغري.
/-عدم الاخد بكل ما توصي به المؤسسات المالية الدولية دون دراسة وتمحيص سيؤدي الي انهيار النظام الاقتصادي تماما.
/-القطاع العام ليس ايجابيا في المطلق لان دورة يتحدد بالقوانين التي توجهه واللوائح التي تنظمه.
/-السعى لمنح المشاريع الكبري للقطاع الخاص في حين ان المشاريع الكبري لا تقوم بها الي الدولة.
/-اعتبار التعليم عنصرا ثانويا في العملية الإقتصادية في حين أن التعليم عامل أساسي وليس ثانوي.

-فيما يتعلق بالاصلاح الاقتصادي في إعتقادي أنه يجب التركيز على:
//مواجهة الاقتصاد الموازي بمؤسسات أفضل منه من خلال انشاء وإدماج هذه المؤسسات في الاقتصاد الوطني ومراجعة قيمة راس المال لهذه الشركات.
//الحد من تداول العملة بشكل مباشر وذلك من خلال ادخال الشمول المالي في المعاملات المالية النقدية من خلال اصلاح النظام المالي والبنكي.
//يجب ان نتعامل مع الموارد الطبيعية كالنفظ والغاز لان لهذه الموارد لها بعدا استراتيجيا يتجاوز الحدود الليبية ولابدا ان تكون ليبيا لاعبا في خارطة الطاقة في المتوسط.
//تكريس ثقافة المحاسبة وإصلاح المؤسسات العامة بشكل حقيقي.
//انشاء هيكل تنموي مستقل لتقديم المعطيات الاقتصادية بشكل دور متواصل.
//الاستثمار في البنية الاساسية مثل الطرقات والمواني والمياه والاتصالات.
//التوجه نحو الشباب ودعمهم بشكل الوسائل الممكنه.
//الاستعداد والتأقلم الفعلي مع التغيرات والتحولات المناخية التاريخية.

-حيث ان كل هذا يمثل ثورة إقتصادية تحتاج اليها ليبيا اكثر من اي وقت مضي.

شاهد أيضاً

أ. عمران هارون يكتب كيف نصنع المستقبل (رؤية شاملة). إن بناء مستقبل بلد ما هو إلا بناء زاوية في مستقبل العالم

-بدون دولة كما يقول الاقتصاديون الكبار لا قيمة لاقتصاد السوق، وبدون عقود تشاركية فعلية وقاعدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *