الأخبار
السبت , 8 مايو 2021
الرئيسية / مقالات / أ. عبد الجليل الزليطني يكتب آثار كورونا على إعداد القوائم المالية

أ. عبد الجليل الزليطني يكتب آثار كورونا على إعداد القوائم المالية

أتخذت جل المؤسسات بالعالم إجراءات احترازية ووقائية للحد والتخفيف من آثار انتشار الفيروس ، ولعل من أهم الإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشاره هو الحد من المخالطة , و التجمعات المتقاربة بين الناس الى اقصى درجة بما في ذلك وقف الاجتماعات والاختلاط في أماكن العمل والتسوق وقد تصل تلك الإجراءات في بعض الأحيان الى فرض منع تجوال كامل، إن مثل هذه الإجراءات على الرغم من أهميته، ا قد ألقت بتأثيرها على بيئة الأعمال والناتج العام، بجميع دول العالم ، قامت الدول بوضع ُحزم من القرارات والإجراءات للتخفيف من الآثار الاقتصادية المترتبة على ذلك لمساعدة قطاع الاعمال على تجاوز هذه الجائحة الصحية بأقل قدر من الضرر،
وحيث انه في مثل هذه الظروف تتعدد الاستفسارات حول الآثار المحتملة لهذا الجائحة على التقارير المالية، و المعايير الدولية للتقرير المالي مبنية على المبادئ والتي تطلب من إدارة المؤسسة القيام بقدر من الاجتهاد لتطبيق متطلبات المعايير، ومنها ما يتعلق باستمرارية المؤسسة، وفي هذا السياق، ينص المعيار الدولي للمحاسبة رقم (1) يجب على الإدارة عند إعداد القوائم المالية أن تجري تقييماً لقدرة المؤسسة على البقاء والإستمرار، ويجب أن تعد القوائم المالية على أساس الاستمرارية ما لم تكن هناك نيه لدى الإدارة لتصفية المؤسسة أو إيقاف عملياتها، أو ما لم يكن لديها أي بديل واقعي آخر سوى القيام بذلك، وعندما تكون الإدارة على علم عند إجرائها للتقييم، بحالات عدم تأكد جوهري، المتعلقة بأحداث أو ظروف قد تثير شكوكاً كبيرة حول قدرة المؤسسة على البقاء كمؤسسة مستمرة، فيجب عليها أن تفصح عن حالات عدم التأكد تلك، وعندما لا تعد المؤسسة القوائم المالية على أساس الاستمرارية، فيجب عليها الإفصاح عن تلك الحقيقة، جنباً إلى جنب مع الأساس الذي أعدت عليه القوائم المالية، وسبب أن المؤسسة لا تُعَد مؤسسة مستمرة، كما يطلب نفس المعيار من الإدارة عند تقييمها لما إذا كان افتراض الاستمرارية يُعد مناسباً، أن تأخذ في الحسبان جميع المعلومات المتاحة عن المستقبل الذي يمتد على الأقل إلى اثنى عشر شهراً من نهاية فترة التقرير، دون أن يقتصر على تلك المدة، وتعتمد درجة النظر في تلك المعلومات ومراعاتها على الحقائق القائمة في كل حالة، فعندما يكون لدى المؤسسة تاريخ من العمليات المربحة، وسهولة في الوصول إلى الموارد المالية، فقد تتوصل المؤسسة إلى استنتاج أن المحاسبة وفقاً لأساس الاستمرارية تعدَّ مناسبة دون إجراء تحليل تفصيلي، وفى حالات أخرى قد يلزم الإدارة أن تأخذ في الحسبان مجموعة واسعة من العوامل المتعلقة بالربحية الحالية والمتوقعة والجداول الزمنية لسداد الديون والمصادر الممكنة للتمويل البديل قبل أن تتمكن من التوصل إلى قناعة بأن أساس الاستمرارية يُعدّ مناسباً، وفي مثل حالة التأثيرات المحتملة لجائحة كورونا، فإن على الإدارة أن تأخذ المعلومات المستقبلية للاثني عشر شهراً التالية لفترة التقرير على الأقل سواء ما يتعلق بالتأثيرات السلبية للجائحة على سير الأعمال أو القدرة على سداد الديون، أو ما يتعلق بالتأثيرات الإيجابية لحزمة التسهيلات والدعم التي قدمتها الدولة للأعمال التجارية المتأثرة بالجائحة، ومما ينبغي التأكيد عليه أيضا أن على المؤسسة تقييم مدى مناسبة إعداد القوائم المالية على أساس الاستمرارية في الفترة اللاحقة لتاريخ نهاية السنة المالية وقبل نشرها لقوائمها المالية، حيث يجب تطبيق متطلبات المعيار الدولي للمحاسبة رقم (10) بشأن إعداد القوائم المالية في ظل ظهور مؤشرات تمنع المؤسسات من افتراض استمرارية الأعمال بعد تاريخ نهاية السنة المالية وقبل نشر القوائم المالية.
إضافة الى ذلك، وعلى الرغم من انه قد يكون لهذه التطورات آثار على استمرارية المؤسسة والنتائج المالية المستقبلية والتدفقات النقدية والوضع المالي لها، إلا انه قد لا يمكن حالياً تحديد تلك الآثار بدقة نظراً لعدم وجود معلومات كافية للتنبؤ بها كما في تاريخ اعداد القوائم المالية، عندها يتوجب على المؤسسات الإفصاح بالقدر الذي توفرت به تلك المعلومات.
وكما سبقت الإشارة إليه من حيث كون المعايير الدولية للتقرير المالي على المبادئ، فأنه يجب على كل مؤسسة أن تقيّم الآثار بحسب ظروفها الخاصة، ولا يمكن وضع تقييم عام لكل المؤسسات نظراً لاختلاف هياكل التمويل وطبيعة الأعمال وتفاوت التأثير السلبي للفيروس أو التأثير الإيجابي للدعم الحكومي المقدم للمؤسسة المتأثرة.
أن تسليط الضوء على آثار جائحة كورونا COVID-19على المؤسسات الليبية ، والسوال هل القوائم المالية للمؤسسات الليبية تعكس تاثر الأقتصاد الليبي بجائحة كورونا المستجد COVID-19 وهل ليبيا تملك دورة للاعمال أصلاً ، والعلاج ليس توفيير اللقاح فقط، فلم نرى حجم الخسائر المترتبة جراء الجائحة الاقتصادية والمالية وحتى الإجتماعية.

شاهد أيضاً

أ. سالم الهوني يكتب حول رفع الدعم عن المحروقات

رفع الدعم عن المحروقات هل سنستبدل مشكلة تهريب الوقود بعدة مشاكل قد تنهي الصناعات الليبية؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *