الأخبار
الأربعاء , 17 أغسطس 2022
الرئيسية / مقالات / د. عادل الكيلاني يكتب متى نشاهد ​مختبر أبتكار التكنولوجيا المالية لدى مصرف ليبيا المركزي؟

د. عادل الكيلاني يكتب متى نشاهد ​مختبر أبتكار التكنولوجيا المالية لدى مصرف ليبيا المركزي؟

كان للتطور الكبير في قطاع التكنولوجيا المالية ، تأثير كبير على أداء القطاع المصرفي ، والذي يستلزم مواكبة هذا التطور مواكبة المصرف المركزي لكافة التطورات التقنية والتشريعية والاشرافية والرقابية في مجال التكنولوجيا المالية ، وأن يكون مشرف على عملية التحول الرقمي ومشارك فيها ، والتي أصبحت واقع ملموس ، ونهج تنتهج كافة المصارف المركزية في العالم تقريباً . ونظراً لأهمية الابتكار في تطوير الأدوات والخدمات المستندة على التكنولوجيا المالية ، والدور المهم لمصرف ليبيا المركزي في تحفيز عملية التحول الرقمي للقطاع المصرفي الليبي ، الذي ينعكس في تعزيز الشمول المالي الرقمي ، ودعم المبادرات الحكومية نحو التحول للحكومة الرقمية والاقتصاد الرقمي ، فإن مصرف ليبيا المركزي مطالب اليوم بإنشاء مختبر ابتكار التكنولوجيا المالية ، والذي يهدف إلى إيجاد حاضنة لرواد الأعمال لدعم وتشجيع الابتكار والتطوير في مجال التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي ، وذلك لتعزيز القدرة التنافسية للمصارف الليبية في مجال الخدمات المالية الرقمية ، والكفاءة والفاعلية والأمن السريابي ، إضافة لتسهيل حركة نقل الأموال وحماية حقوق وبيانات المستهلك المالية ، وتخفيض تكلفة العمليات الخدمات والمصرفية .
مختبر ابتكار التكنولوجيا المالية هو مختبر يهدف لخلق بيئة آمنة ومنظبطة تحت إشراف المصرف المركزي يتيح لشركات التكنولوجيا فحص واختبار الخدمات المالية الرقمية دون تكبد المبتكر مصاريف ونفقات في بداية مسيرتهم ، وتقديم الدعم لهم للوصول للسوق . كما يقدم المختبر الارشادات اللازمة والحضانة لقنوات وحاضنات التكنولوجيا الإبداعية . كما يهدف المختبر إلى استقطاب وتوسيع قاعدة الاستثمار في الاقتصاد الليبي ، وفتح فرص عمل للشباب الليبي في مجال التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي ، يساهم في اللحق بركب هذا التطور على المستوى الدولي . إضافة لفتح المجال أمام طلاب الجامعات الليبية للتطوير والابداع ، ودعمهم لدخول عالم الابتكار الرقمي والتكنولوجيا المالية .
يدعم مختبر الابتكار للتكنولوجيا المالية التنظيمي العديد من الأنشطة المالية والمصرفية والتي منها خدمات الدفع والتحويل الالكتروني للأموال ، خدمات الادخار والإقراض والتمويل ، خدمات إدارة المخاطر والشبهات المالية ورصد الاحتيال والحد منه ، بناء هوية مالية رقمية وتاريخ مالي للعملاء . خدمات التحقق الرقمي المبتكر من العملاء ، تكنولوجيا البلوكشين ، ومنصات دفتر الأستاذ الموزع ، إضافة لدعم خدمات المصارف الإسلامية ومساعدتها على الانتشار …..الخ
إن وجود مثل هذا المختبر في جسم المصرف المركزي سيكون دعامة قوية لقيادة عملية الابتكار والتحول الرقمي ، ومواكبة التطور الحاصل في تكنولوجيا المالية للمصارف والمؤسسات المالية ، ومحاولة لردم الفجوة الرقمية بيننا وبين الدول التي سبقتنا في هذا المجال .

شاهد أيضاً

أ. عمران هارون يكتب كيف نصنع المستقبل (رؤية شاملة). إن بناء مستقبل بلد ما هو إلا بناء زاوية في مستقبل العالم

-بدون دولة كما يقول الاقتصاديون الكبار لا قيمة لاقتصاد السوق، وبدون عقود تشاركية فعلية وقاعدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *