الأخبار
الجمعة , 24 سبتمبر 2021
الرئيسية / مقابلات / أستاذ عمران شعبان هارون يكتب.. الميزانية الليبية بين الحقيقة والخيال

أستاذ عمران شعبان هارون يكتب.. الميزانية الليبية بين الحقيقة والخيال

-يرتقب الجميع مع نهاية كل سنه ميلادية إعلان الميزانية العامة للدولة، وكما هو معلوم أن الإعلان يتضمن جانبين وهما الإفصاح عن الميزانية الفعلية للعام الماضي، وايضا أهم التطورات الاقتصادية والمالية. والجانب الآخر يتضمن الإفصاح عن الموازنة التقديرية للعام الجديد، وأهم تبويباتها الانفاقية حسب قطاعاتها الرئيسة.

-يعد الاعلان السنوي للميزانية الأهم لاي اقتصاد خاصة اقتصاد الدول النامية ومنها ليبيا بعتباره يعتمد بشكل كبير جدا على الانفاق الحكومي، و التعريف المتفق عليه بين الجميع وذوي الاختصاص أن الميزانية العامة للدولة هي عبارة عن بيان تقديري تفصيلي معتمد يحتوي على الإيرادات العامة التي يتوقع أن تحصلها الدولة، والنفقات العامة التي يلزم انفاقها خلال سنه مالية قادمة.

-تعرض الميزانية العامة للدولة على مجلس النواب لإبداء ملاحظات حولها ومن ثم إقرارها وهذا في المعتاد ولكن ما نشاهده اليوم شي آخر من صراعات ومساومات كبيره جدا.

-لدي مخاوف كبيره بأن يرتكب خطأ اخر يضاف للأخطاء القائمة ويتم توريط البلاد في ميزانية ليست مثالية، من حيث المبدأ مع الميزانية وأعتبر ذلك من بداهيات الدولة الحديثة ولا توجد دولة بدون ميزانية حيث أن الميزانية لها شكل ومضمون متعارف عليه في أي دولة.

-الميزانية تنظم عمل الوزرات من حيث أوجه الصرف ولهذا وجب أن تعد الميزانية بطريقة صحيحة حيث أن الميزانية التي بينا أيدينا اليوم فيها العديد من البنود وعندنا عليها العديد من الملاحظات، وهنا نريد أن تعد وتوضع ميزانية حقيقية للحكومة وأن تصبح الميزانية مدخل مهم لوجه الصرف الحقيقية للخروج من الأزمة المالية الحالية.

الميزانية توضع وتعد من الحكومة وتعدل وتتم الموافقة عليها من مجلس النواب ولكن هذه الميزانية وضعت في وقت الصراع وعندما توضع في مثل هذه الأوقات تكون ميزانية مغالبة وليست ميزانية رضا بين الأطراف، وأنا أقول عنها ميزانية مساومات أكثر من أنها ميزانية توافقية وضعتها لجنة وطنية مختصة وكل ما يطلع على هذه الميزانية سيكتشف فورا حجم الصراعات المساومات.

-وضعت لجنة إعداد مشروع الميزانية في ضروف صعبة جدا ولهذا أصبح هم اللجنة والحكومة هو اعتمادها بأي شكل من الأشكال وتقديم تنازلات مجانية أخرى، اعداد الميزانية وإختيار اللجان هذا أمر مهم، والميزانية عملية معقدة وعملية فنية اقتصادية بالدرجة الأولى لا يجب أن تترك بدون معايير ولكن أتوقع أن لن يكون هناك ميزانية وذلك لأنها الاضخم في تاريخ البلاد وايضا بسبب الصراعات والمساومات عليها.

-هذه الميزانية ستكون في حدود 80 مليار دينار او ما يعادل 21 مليار دولار، وهذا سيكون اكثر من ثلثها 33مليار دينار مرتبات، و 20 مليار دينار للدعم، و 15 مليار دينار للتنمية و 9 مليار خصصت للانفاق التسييري، وخصص مليار إحتياطي

-وهذه الميزانية وضعت وفق لسعر الصرف الحالي الدي يقدر ب4.48 ان بنودها وأوجه صرفها لا يتحملها حجم الاقتصاد بعتبار ان الاقتصاد الليبي احادي الجانب يعتمد على مواد واحد يشكل في الناتج المحلي الإجمالي 95%.

-الميزانية تعتبر كأداة لتوجيه التنمية الإقتصادية و من أهم القضايا في الدول ولهذا يجب مناقشتها بالتفصيل ومتي يتم تقدمها ومن يناقشها ووضع بنودها وتحديد مراحلها هكذا تكون الميزانية العامة ولهذا تحتاج الي شغل وعمل كبير.

واخيرا،، تعتبر الميزانية العامة للدولة احد اهم ادوات الدولة التخطيطية للوصول للأهداف المرجوة والمتعلقة بالسياسة التنموية والاقتصادية ،ولتحقيق ذلك كان لزاما احاطتها بنظام رقابة مالية فعال يحول دون الانحراف عن تنفيذها الصحيح بمختلف مؤسسات الدولة لترشيد العمليات المالية ومنه المحافظة على المال ، والمؤسسات الصحية كغيرها من صروح الدولة والتي تطلع بمهام حساسة ومصيرية تقوم بوظائف مالية كبيرة لضمان سيرورة مهامها الضخمة تخضع هي الاخرى لقواعد قانونية تدخل ضمن الخطة المالية العامة للدولة اثناء الرقابة على تنفيذ ميزانيتها حتى تمكن من بسط الاستقرار العام بالمجتمع.

شاهد أيضاً

‏”عدنان يوسف” الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمجموعة البركة‭ ‬‭ ‬ل”أسواق ومصارف” نخطط‭ ‬لزيارة‭ ‬ليبيا‭ ‬ ؛ وعلاقتنا‭ ‬مع المركزي والبنوك الليبية‭ ‬وطيدة جدا

زمن‭ ‬قصير‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬توسع‭ ‬كبير‭ ‬تحقق‭ ‬لمجموعة‭ ‬البركة‭ ‬المصرفية‭ ‬؛‭ ‬فالمجموعة‭ ‬تأسست‭ ‬بتسع‭ ‬وحدات‭ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *